النووي
59
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
والسجود ، ويحترز من ( 1 ) النجاسة بحسب الِإمكان ، وإِذا عجز عن شيء منها : فإن تعافى لزمه إعادةُ تلك الصلوات المفعولات مع النجاسة ، والله أعلم . صلاة المسافر 33 - مسألة : إِذا سافر إلى موضع يبلغ مسافة القصر ، ونيتُه أن لا يجاوزه ، فهل إذا وصله ينقطع ترخصه بمجرد وصوله أم له حكم سائر البلدان التي يمر بها في طريقه ؟ وهل في مذهب الشافعي فيه خلاف ؟ وهل صرح أحد بالمسألة أم لا ؟ . الجواب : لا ينقطع ترخصه بذلك ؟ بل حكم ذلك البلد - الذي هو مقصده - حكم سائر البلدان التي يمر بها في طريقه ، هذا هو الصحيح في مذهب الشافعي وبه الفتوى ، وهو ظاهر نصوص الشافعي في أكثر المواضع ، وقد جزم به - تصريحًا - القاضي أبو علي البندنيجي وآخرون ، وهو مقتضى إِطلاق الجمهور . وذكر جماعة من الخراسانيين منهم البغوي في " التهذيب " والرافعي في " المسألة " قولين للشافعي : 1 - أصحهما : عندهم لا ينقطع ترخصه كما قدمناه . 2 - والثاني : ينقطع . ودليل الصحيح ما ثبت في " الصحيحين " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قصر في حجة الوداع في مكةَ ومِنى ومزدلفة وعرفات ، وهذا منتهى سفرِه وموضعُ قصدِه صلى الله عليه وآله وسلم ، والله أعلم ( 2 ) .
--> ( 1 ) نسخة " أ " : عن . ( 2 ) أقول : وينتهي سفر المسافر بمجرد وصوله لموضع نوى فيه الإقامة مطلقًا من غير تقييد بزمن . =